خليل الصفدي

367

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فإنّه « 1 » يجيدها ، وله القصائد المطوّلة ، ويعرف فقها على مذهب الشافعيّ ويعرف أصولا ويبحث جيّدا ، ولكنّه سال ذهنه لمّا اجتمع بالشيخ تقيّ الدين ابن تيميّة ومال إلى رأيه ، ثمّ تراجع عن ذلك إلّا بقايا . اجتمعت به كثيرا في صفد والديار المصريّة ودمشق وهو حسن العشرة لطيف الأخلاق فيه سماحة ، وأنشدني كثيرا من شعره فمن ذلك ( من البسيط ) : سبّح فقد لاح برق الثغر بالبرد * واستسق كأس الطلا من كفّ ذي ميد مستعرب اللفظ للأتراك نسبته * له على كلّ صبّ صولة الأسد يا عاذلي ، خلّني ! فالحسن قلّده * عقدا من الدرّ لا حبلا من المسد ويل لمن لامني فيه ومقلته * نفّاثة النّبل لا نفّاثة العقد وأنشدني من لفظه أيضا لنفسه ( من الكامل ) : خود زهي فوق المراشف خالها * فلئن فتنت به فلست ألام فكأنّ مبسمها وأسود خالها * مسك على كأس الرحيق ختام وأنشدني أيضا لنفسه ( من المجتثّ ) : وبارد الثغر حلو * بمرشف فيه حوّه وخصره في انتحال * يبدي من الضعف قوّه وأنشدني من لفظه لنفسه ( من الخفيف ) : ردفه زاد في الثقالة حتى * أقعد الخصر والقوام السّويّا نهض الخصر والقوام وقاما * وضعيفان يغلبان قويّا وأنشدني أيضا لنفسه ( من الطويل ) : تخاطبني خود فأبدي تصامما * فتكثر تكرار الخطاب وتجهر فأصغي لها أذنا وأظهر عجمة * لكيما أرى درّا من الدرّ ينثر

--> ( 1 ) فإنه : فإنها ، الأصل .